عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
218
مختصر تفسير القمي
بن وهب ، الذين لحقوا برسول اللَّه صلى الله عليه وآله . « 1 » [ 118 ] ونزل في هؤلاء الثلاثة : « وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ » يعني : المدينة ، حيث لم يكلّمهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وإخوانهم وأهاليهم ، « وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ » حيث حلفوا أن لا يكلّم بعضهم بعضاً ، فتفرّقوا ، وتاب اللَّه عليهم لمّا عرف من صدق نيّاتهم . وعن الصادق عليه السلام : « إنّما نزلت : ( وعلى الثلاثة الذين خالفوا ) ، ولو خلّفوا ما كان عليهم عتب » . « 2 » [ 64 ] وكان مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثلاثون ألفاً والخيل عشرة ألف فرس ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دفع راية بني النجّار إلى عمارة بن حزم ، ثمّ أخذها منه ، فدفعها إلى زيد بن ثابت ، فقال عمارة : يا رسول اللَّه ، لعلّك وجدت عليّ ؟ قال : « لا ، ولكن قدّموا بالقرآن ، وزيد أكثر أخذاً للقرآن منك ، والقرآن يقدم وان كان عبداً أسوداً مجدّعاً » . وكان رهط من المنافقين يسيرون مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، منهم : وديعة بن ثابت والجلاس بن سويد بن الصامت وابن حمير وثعلبة بن حاطب . فقال ثعلبة بن حاطب : يحسبون قتال بني الأصفر كقتال غيرهم ، لكأنّي بهم غدا مقرنين في الحبال . وقال وديعة : هم أرغبنا بطوناً وأكذبنا ألسنة ، وأجبننا عند اللقاء . وقال الجلاس بن عمرو : واللَّه لئن كان محمّد صادقاً لنحن شرّ من الحمير . وقال مخشن بن حمير : واللَّه لوددت أن أقاضي
--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 791 ، عن تفسير القمّي . ونقل هذه القراءة الطبرسي في مجمع البيان ، ج 5 ، ص 118 ، في قوله تعالى : « لَقَدْ تابَ اللَّهُ » . . . إلى آخر الآية ، وقال : عن الرضا علي بن موسى عليهما السلام ، أنّه قرأ : « لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ » . . . إلى آخر الآية ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 791 ، عن تفسير القمّي . وقد تقدّم ذكر ذلك عند ذكر غزاة تبوك من السورة بزيادة ، وتقدّم أنّ الثلاثة : كعب بن مالك الشاعر ، ومرارة بن الربيع ، وهلال بن أمية الرافعي ، تقدّم مستوفى في رواية علي بن إبراهيم من تفسير الآيات ( 44 - 47 ) من هذه السورة . ونقل هذه القراءة الطبرسي في مجمع البيان ، ج ، ص 120 ، في قوله تعالى : « وعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا » . . . إلى آخر الآية ، وقال : قرأ علي بن الحسين زين العابدين وأبو جعفر محمّد بن علي الباقر وجعفر بن محمّد الصادق عليهم السلام « خالفوا »